You are a guest in this website, you can login using Facebook

Category Chess News

العبة شطرنج انقذت دولة!! فلم تفرقنا ؟؟ في هذا الموقع
Views Count: 0

جيوش ملك قشتالة ألفونسو السادس على أبواب إشبيلية، ولا طاقة للملك المعتمد بن عباد بردعها؛ إذ لا يملك من العدة والعتاد ما يواجه به جيوش ملك قشتالة المُصر على ضمّ إشبيلية إلى أراضيه. وكالعادة لجأ المعتمد إلى وزيره الداهية ابن عمار، الملقب بـ "ثعلب الصحراء"، الذي استطاع إنقاذ البلاد من هذه الورطة بـ "لعبة شطرنج".. تعالوا نروِ لكم القصة.

لعبة الشطرنج التي أنقذ بها ابن عمار إشبيلية  

في عهد ملوك الطوائف تقسمت الأندلس إلى قرابة 22 دويلة، وكانت إشبيلية التي انضمت إليها لاحقاً الجزيرة الخضراء من نصيب بني عباد.

ورغم أن الدويلة كانت قوية ومتماسكة في عهد المعتضد  فإنها ضعُفت وهزلت في عهد ابنه المعتمد، إلى أن تهاوت وأنقذها المرابطون من السقوط في أيدي الإسبان.

ولعلّ أبرز القصص التي خلَّدها التاريخ في عهد المعتمد بن عبّاد  قصة لعبة الشطرنج، التي أنقذت إشبيلية من الوقوع في يد ملك قشتالة ألفونسو السادس.

في ذلك الوقت كان الملك ألفونسو  يطمع في ضم إشبيلية إلى أراضيه، فسيّر جيوشه إلى حدودها رغم وجود اتفاق مسبق بينه وبين المعتمد على دفع جزية سنوية لقشتالة،

لكن ألفونسو أخلَّ بالاتفاق الذي عقده معه ابن عمار بنفسه. وفي موقف كهذا لن تجدي فيه القوة نفعاً كان لا بد من استخدام الذكاء والحيلة التي اشتهر بها وزير المعتمد.

"هَذَر الملوك جِدٌّ يا مولاي"

كان ابن عمار يدرك مدى وَلَه الملك ألفونسو بلعبة الشطرنج، ويدرك كذلك مدى براعته فيها فعمد إلى أحد الحرفيين البارعين وطلب منه صنع رقعة شطرنج نفيسة بقطع موشّاة بالذهب لم يشهد أحد مثلها، ودفع أموالاً سخية للمقربين من ملك قشتالة كي يحدثوه عنها.

ولما اجتمع ابن عمار مع ألفونسو أظهر رقعة الشطرنج تلك فأعجب بها إعجاباً كبيراً، فعرض عليه ابن عمار أن يلعب بها، فإن كانت الغلبة لألفونسو يفوز برقعة الشطرنج النفيسة، أما إن كانت الغلبة لابن عمار فيلبي له ألفونسو أي طلب يرغب فيه.

في البداية تردد ملك قشتالة، واعترض قائلاً إنه لا يلعب على شرط مجهول قد لا يستطيع تنفيذه إن هو خسر، لكن مَن حوله زيَّنوا له الأمر وأخبروه أنه سيغلب ابن عمار لا محالة، وأنه من غير اللائق أن يتردد ملك مثله في منازلة وزير من المسلمين. ومن سوء حظ ألفونسو أن ابن عمار كان شديد البراعة في لعب الشطرنج، وهو أمر لم يصرّح به في البداية

ولما كان الفوز من نصيبه عرض طلبه على الملك، والذي كان انسحاب جيوشه من إشبيلية. غضب ألفونسو، وقال إن اللعبة كانت هَذَراً، ولا يمكن أن يتحول الهَذَر إلى جِدٍّ، فأجابه ابن عمار:

هَذَر الملوك جِدٌّ يا مولاي.

وراح مستشارو ألفونسو – الذين دفع لهم ابن عمار بسخاء – يقنعونه بضرورة الانسحاب لأنه الملك، ولا يجب أن يقال إن الملك تراجع عن كلمته، وتحت الضغوطات وافق ألفونسو بسحب جيوشه على أن تدفع إشبيلية إتاوة عامين لهذه السنة. وقد وردت تلك القصة في كتاب يروي سيرة الوزير الأندلسي ويحمل اسم "ابن عمار" للكاتب المصري الراحل  ثروت أباظة، كما ورد ذكرها في الكتب التي تناولت سيرة المعتمد بن عباد، وفيما يرويها البعض على أنها واقعة حقيقية يسردها آخرون على أنها قد تكون إحدى المبالغات التي حيكت حول ابن عمار. 

ابن عمار "ثعلب الصحراء" و"رجل الجزيرة"

من الجدير بالذكر أن الملك ألفونسو كان معجباً بابن عمار، وكان يلقبه بـ "رجل الجزيرة" نسبة إلى منطقة الجزيرة الخضراء الواقعة تحت سيطرة بني عباد، فيما لقبه آخرون بـ "ثعلب الصحراء" لدهائه وسعة حيلته. ولا يذكر التاريخ لابن عمار كونه سياسياً محنكاً فحسب، بل يذكر كذلك أنه شاعر فذ اتخذ من الشعر صنعةً في بداية حياته، فكان يجوب قصور الأمراء والملوك يمدحهم ويهجو أعداءهم فيُغدقون عليه الأموال.

وبالرغم من أنه نشأ لأسرة أندلسية فقيرة من مدينة "شلب" (جنوب البرتغال وهي مدينة سيلفش حالياً)، وعانى من ضنك العيش وفقر الحال في بداية شبابه، فإن الحياة ابتسمت له عندما أصبح صديقاً مقرباً للمعتمد ابن الملك المعتضد، إذ جمع حب الشعر بين الصديقين اللذين باتا نادراً ما يفترقان. ولما آل المُلك للمعتمد بعد وفاة أبيه قلّد الوزارة لصديق عمره ابن عمار، الذي بات ملقباً بـ "ذي الوزارتين"، فهو وزير الدولة ووزير الشعر.

الملك ابن عمار

انتصارات ابن عمار المتتالية والشهرة التي حققها في كل أرجاء الأندلس زادت غروره، وجعلته يتنكّر لصديقه المعتمد، الذي قرّبه منه وقلّده أعلى المناصب في دولته، فما كان من ابن عمار إلا أن خان صديقه بعد أن فتح مملكة مرسية، ونصَّب نفسه ملكاً عليها مستقلاً بحكمه عن المعتمد. ولم يكتفِ ابن عمار عند هذا الحد، بل راح يهجو المعتمد وزوجته اعتماد الرميكية، فقال فيهما: ألا حيّي بالغرب حيـاً حـلالاً 
 أناخوا جمالاً وحازوا جمـالا
 وعرّج بيـوميـن "أم القرى" 
ونم فعسى أن تراهـا خيـالا
 تخيرتها من بنـات الهجـان 
رمكيـة ما تسـاوى عقـالا
 فجاءت بكل قصيـر العـذار 
لئيم النجارين عمـّاً وخـالا
 قصـار القـدود ولكـنهـم 
أقامـوا عليها قروناً طـوالا
 سأهتك عرضك شيئاً فشيئـاً 
وأكشف سترك حـالاً فحـالا لكن غرور ابن عمار طغى على ذكائه عندما نصّب نفسه ملكاً، وهجى صديق عمره المعتمد، فلم يتوقع أن يبعث المعتمد بجيش لاسترجاع مرسية، وهذا ما حدث. ورغم فرار ابن عمار فترة من الزمن انتهى به الحال أخيراً في سجن المعتمد، وكادت محاولاته أن تفلح في كسب عطف صاحبه القديم ثانية عبر أشعاره التي تُظهر الندم وتطلب العفو والمغفرة، لكن المعتمد علم أن ابن عمار كان يراسل ألفونسو من سجنه، ويتعهد بمساعدته على القضاء على بني عباد، فما كان من المعتمد إلا أن قتل صاحبه بيده بواسطة فأس هوى بها على رأسه عام 1085.

مصير إشبيلية والمعتمد 

بالرغم من أن ألفونسو قد فك الحصار عن إشبيلية بعد خسارته أمام ابن عمار، إلا أنه توجه نحو مدن أندلسية أخرى مثل سرقسطة وبلنسية، وعاد ألفونسو لاحقاً ليحاصر إشبيلية لكن المعتمد هذه المرة استعان بيوسف بن تاشفين قائد المرابطين في المغرب الذين توجهوا إلى الأندلس وهزموا ألفونسوا في معركة الزلاقة عام  1086.  وبعد 5 أعوام من هذه الحادثة قرر المرابطون ضم ملوك الطوائف إلى ملكهم وكان من السهل على جيوشهم القوية اختراق دفاعات دويلات الأندلس الضعيفة، فاستولوا على إشبيلة عام 1091 ونفوا المعتمد مع أسرته إلى المغرب ووضعوهم تحت

الإقامة الجبرية في مدينة أغمات. 

منقول

بارك الله فيك استاذنا على هذه القصص الشيقة

قصة رائعة

answer

Sign up to be able to answer